تحية لزملاء الكرام

حادثة الإسراء والمعراج تم التطرق إليها كثيرا وهي بالفعل تستحق هذا البحث والتحليل فهي تحمل أكبر علامات الاستفهام في الدين الإسلامي
ما لفت انتباهي هو عدم ذكر حادثة المعراج في القرآن بالرغم من أهمية هذا الحدث فكل ما ذكر في القرآن هو حادثة الإسراء " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا الذي بركنا حوله لنريه من ءايتنا إنه هو السميع البصير " هذه الآية أدت إلى تغير مسمى سورة بني إسرائيل إلى سورة الإسراء, فهذه السورة بالكامل تتحدث عن حكاية بني إسرائيل وقد تم لأحقا أقحم هذه الآية "الإسراء" في سورة بني إسرائيل وتغير مسمى السورة بالكامل
http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=KATHEER&nType=1&nSora=17&nAya=1قَالَ الْإِمَام الْحَافِظ الْمُتْقِن أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ : حَدَّثَنَا آدَم بْن أَبِي إِيَاس حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق قَالَ سَمِعْت عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد سَمِعْت اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ فِي بَنِي إِسْرَائِيل وَالْكَهْف وَمَرْيَم : إِنَّهُنَّ مِنْ الْعِتَاق الْأُوَل وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي. وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ مَرْوَان عَنْ أَبِي لُبَابَة سَمِعْت عَائِشَة تَقُول : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه
نعود إلى المعارج فصعود محمد إلى السماء لم يتم الإشارة إليه إلا بطريقة مبهمة في سورة النجم والتي ورد فيه إشارة واضحة إلى حادثة الغرانيق الشهيرة وهذه السورة و سورة الإسراء لا تشيران لا من قريب ولا من بعيد إلى انتقال محمد من
القدس إلى السماء كيف يعقل أن لا يذكر القرآن حادثة بمثل هذا الحجم مع أن القرآن ذكر تفاصيل مملة عن أنبياء بني إسرائيل وأساطيرهم
وحتى نبيين الإشكاليات الآخرى التي تطرحها هذه سورة النجم تعالوا نقراها سويا
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (2) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (3) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (4) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (5) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (6) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (7) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (8 ) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (9) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (10) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (11) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (12) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (13) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (14) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (15) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (16) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (17) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (18) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (19) أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (20) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (21) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى (22) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى
يوجد شي غريب ومضحك في هذه السورة فهذه السورة تحفة وتستحق مجلدات
فالمعني في هذه الآية بشديد القوى على حسب قول المفسرين هو جبريل (طبعا للخروج من مأزق وورطة كبيرة) لكن سيق السورة لا يسمح بذلك لأنه يقول بالحرف الواحد (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) فهل محمد عبد لجبريل

؟؟؟!!!
وحتى أقطع دابر اللف ودوران الذي يجيده البعض أقول لهم أقروا السورة كاملة
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىهل يعقل أن يكون جبريل في الأول (علمه شديد القوى) و من ثم يصبح المقصود الله (فأوحى إلى عبده ما أوحى) ثم يتم مرة أخرى استبدال شخصية الله بجبريل في النهاية (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى) هذا الاضطراب بين شخصية الله وجبريل لهو جدير بالتأمل

والتفكير
أما عن تفسير أبن كثير لي " ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى"
قَالَ هَهُنَا " ذُو مِرَّة " أَيْ ذُو قُوَّة قَالَهُ مُجَاهِد وَالْحَسَن وَابْن زَيْد وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : ذُو مَنْظَر حَسَن وَقَالَ قَتَادَة ذُو خَلْق طَوِيل حَسَن وَلَا مُنَافَاة بَيْن الْقَوْلَيْنِ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام ذُو مَنْظَر حَسَن وَقُوَّة شَدِيدَة وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح مِنْ رِوَايَة اِبْن عُمَر وَأَبِي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا تَحِلّ الصَّدَقَة لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّة سَوِيّ " وَقَوْله تَعَالَى " فَاسْتَوَى " يَعْنِي جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام
فعل الإستوى هنا تمت إحالته إلى جبريل عنوةً, مع أن القرآن هو القائل "الرحمن على العرش إستوى" فعلى ماذا أستوى جبريل يا ترى؟؟! هل لجبريل عرش كذلك وما هو الغرض من ورود هذه الفعل "الإستوى" في عدة مواضع
كما هو واضح محمد لم يكن يعني جبريل بتاتاً في تلك الآيات أنه يتكلم عن الله مباشرة وهذا ما يؤيده سياق السورة وما هذا التلفيق المسرحي من المفسرين إلا للخروج من معضلة أشد وأنكى وهي أن الله ما هو إلا شخص يسكن في مكان محدد من السماء
وحتى أبين ما أحدثته هذه السورة من بلبلة لدى فقهى المسلمين فأتمنى منكم قراة ما أوردة الطبري حول تفسير ولقد رآه نزلة أخرى
http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=TABARY&nType=1&nSora=53&nAya=13وَقَوْله : { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَة أُخْرَى } يَقُول : لَقَدْ رَآهُ مَرَّة أُخْرَى , وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِي رَأَى مُحَمَّد نَزْلَةً أُخْرَى نَحْو اخْتِلَافهمْ فِي قَوْله : { مَا كَذَبَ الْفُؤَاد مَا رَأَى } . ذِكْر بَعْض مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنْ الِاخْتِلَاف . ذِكْرُ مَنْ قَالَ فِيهِ رَأَى جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام : 25137 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ , قَالَ : ثنا دَاوُدُ , عَنْ عَامِر , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَائِشَة , أَنَّ عَائِشَة قَالَتْ : يَا أَبَا عَائِشَة مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبّه فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَة عَلَى اللَّه ; قَالَ : وَكُنْت مُتَّكِئًا , فَجَلَسْت , فَقُلْت : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْظِرِينِي وَلَا تَعْجَلِينِي , أَرَأَيْت قَوْل اللَّه { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَة أُخْرَى وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِين } 81 23 قَالَتْ : إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيل رَآهُ مَرَّة عَلَى خَلْقِهِ وَصُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا , وَرَآهُ مَرَّة أُخْرَى حِين هَبَطَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْض سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , قَالَتْ : أَنَا أَوَّل مَنْ سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة , قَالَ : " هُوَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام " ...................................................................ألخ
لقد تم تلفيق حوار مزعوم بين عائشة وشخص يدعى أبا عائشة لتفسير البلبلة التي وقع فيها المفسرون ودائما يكون المخرج بإنطاق تلك الشخصيات المقدسة لديهم بما يحلو لهم فهل عائشة التي توفها عنها محمد وهي لم ما تزال في الثامنة عشر من عمرها تعلم ماذا قصد محمد وهل عجز محمد عن توضيح المقصود من تلك الآيات بشكل لا يقبل اللبس وتأويل
وتقول في موضع أخر
أَنَا أَوَّل هَذِهِ الْأُمَّة سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ : " لَمْ أَرَ جِبْرِيل عَلَى صُورَته إِلَّا هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ مُنْهَبِطًا مِنْ السَّمَاء سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض
مع العلم أن حادثة الإسراء والمعراج المزعومة قد حدثت قبل زواجه بها فكيف تقول بأنها أول من سأله؟؟!

إما أنها تكذب أو أن هناك شخص أخر يكذب على لسانها
من استخلصته أن حادثة الإسراء تم وضعها لأحقا في القرآن سوى أكان ذلك في عصر محمد أو أحد خلفائه الأربعة لأغراض سياسية وفي سورة بني إسرائيل تحديدا
أما حادثة المعراج فقد تم إدخالها في زمن متأخر وهي أسطورة تلقفتها الألسن إلى أن تم تدوينها مع تدوين ما يعرف بالأحاديث
أدعو الزملاء الكرام إلى التمعن في سورة النجم وحادثة الإسراء والمعراج فأنهما يمثلان شفرة دافنشي الأسلام ويكشفان عن علاقة الإسلام بالوثنية وعلاقته باليهود كذلك